المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : محمد جمال الدرة


القديم مصطفى
11-07-2005, 10:05 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


عنوان القصيدة : محمد جمال الدرة
للشاعر :حمزة قناوي
القسم : شعراء مصر والسودان





(ولكن خلفك عار العرب)
أنه أول الموت
يقبل ملتحفا بالعطب!
........................
ما الذى سوف تحميك منه يداك
اللتان برعبهما ترفعان أمام سيول الرصاص؟
(الرصاص الذي لا يفرق – فى خسةٍ – بين طفل وأب!)
كان ظهر أبيك يحاول أن يمنح الخوف فى مقلتيك الأمان
(ولكنه فر فى مشهد الموت مرتعبا!)
كان يصرخ: لاتطلقوا
بينما أنت تصرخ في لحظة الهول
مرتجفاً من حصار الأزيز الذى يقترب
ها هو الموت يفجؤ عينيك
يبغى طفولتك المسكينة
يأتى إليك من الفوهات التى
ملؤها حقدها..وسواد الغضب.
كان يقبل حيناً ويدبر
رواغك الموتُ
لكنه لحظةً لم يغب!
.....................
-(ولدى)!
أطلق الأب صرخةُ
حين راحت دماء ابنه تصبغ الأرض قانيةً
-(لا تخف يا أبى)!
قالها الطفل فى وهن
ثم رددها الصمت...
والريحُ..
و الأفق المنتحبْ!
....................
الوجود يغيب رويداً..رويداً
يسافر عن عين الطفل في وهن الجرح
حتى أحتجب.
و المدى المرتمى
(كل هذا المدى الآن هولٌ ورعب!)
ما الذى يتبقى إذن كى يعانقك الموت؟
ها انت مستترا بالعراء
تصرخ فى وجه قناصك المقتضب
وتنادى السماء التى ابتعدت
(السماء التى تستحيل كوى من لهب!)
......................
- أطلِقوا !
كان يعوى قناصك الهمجى ليستحضر الموت
(والموت يعدل ما بين ندين
لا بين من يحتمى بالرصاص
ومن يستجير برب!)
حينما أنت أعزل إلا من الخوف
ترنو لقاتلك المنتشى
وإلى العالم المتواطئ – صمتاً – مع موتك المقبل الآن
من كل صوب
...........................
- آه.. يا أبتِ!
أقبل الموت فى طلقة تنهب الأفق لاهثة نحو قلب!
..........................
كان خيطٌ من الضوء يخرج من جثة الطفل
يصعد نحو السماء
ويسطع فجراً
على ظلمة الوطن المستلب
..........................
إنه موعدٌ لانفلات الغضب!

[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

mjoooood
11-08-2005, 03:34 AM
الله يعطيك العافيه اخوي مصطفى

على القصيدة

القديم مصطفى
11-08-2005, 02:25 PM
شكرا أخي mjooood على المرور

شكشك
11-09-2005, 01:31 PM
مشكوووووووووور جزيل الشكر اخي مصطفى على الابيات الجميلة

القديم مصطفى
11-10-2005, 07:36 PM
تشكر أخي الغامض على المرور

جــــرح الـــزمـــن
11-14-2005, 03:09 PM
شكرااخي الغامض علي جلبك هذه القصيده

التي تحكي عن طفلا كاد الناس ان ينسوه

وينسو مافعلو به اليهود فاشكرك اخي

الغمض مره ثانيه

وبنتضار جديدك الجمل

القديم مصطفى
11-14-2005, 10:09 PM
شكرا أخي جرح الزمن على التواجدك بصفحاتي