جارة القمر
08-16-2007, 06:16 AM
أسئلة الأطفال واقعية يجب الإجابة عنها والتعامل معها بذكاء
لماذا هذا؟ كيف حدث؟ ما هو ذلك الشيء؟ أسئلة كثيرة متكررة ومتشابهة يرددها كافة الأطفال على الأهل خاصة الأم.
كيف تواجهين علامات التعجب المتعددة التي تطوف في خاطر طفلك؟.
تقول المتخصصة في علم نفس وتربية الطفل الدكتورة كوليت بريتشي: أسئلة الطفل عادة ما تبدأ ما بين عامين ونصف وسبعة أعوام.
وفي هذه السن كل شيء من حول الطفل يبدو مثيرا للعجب والدهشة، ويحتاج لقدر كبير من الوعي والتفاهم حتى يتمكن من فهم العالم المحيط به بسهولة.
في البداية تكون أسئلة الطفل كثيرة وأحيانا تبدو بلا معنى ولكنه فعلاً يريد إجابة عنها، أيضا في هذه السن يمكن أن يكون الطفل مشوشاً ذهنيا تجاه بعض الأشياء من حوله، ولكن في غالبية الأحيان تبدأ أسئلته تأخذ شكلا أكثر منطقية وتماسكا مع دخول المدرسة، لأنها تتجه أكثر نحو الزمان والمكان.
ومن الطبيعي أن أسئلة كل طفل تختلف باختلاف البيئة المحيطة به وتركيبته النفسية ولكن من النادر جدا أن نجد طفلا قد قفز على مرحلة الأسئلة الكثيرة.
وهنا يجب الانتباه إلى أن بعض هذه الأسئلة تعكس بشكل أو بآخر قلقاً ما داخل الطفل، وإجابتك عنها تؤكد له دوما مدى حبك واهتمامك به.
أما عن الموضوعات التي تعتبر قاسما مشتركا بين الأطفال ويلحون في طلب تفسير لها تقول الدكتورة بريتشي: موضوعات تدور حول نفسه، كيف جاء؟ قبل أن يولد أين كان؟ تساؤلات حول الآخرين والعالم المحيط به، لماذا يختلف البشر بعضهم عن بعض، هل يعرف الحيوان أنه حيوان؟ وغيرها.
هذه الأسئلة تأتي لحظية وفجائية، وفي وقت تداهم فيه الطفل دون مقدمات. في بعض الأحيان تكون الأسئلة غاية في السذاجة أو مفاجئة لك، وهنا عليك الحذر من التهكم أو الضحك عليها، لأن هذا يثير ريبة الطفل، ويجعله يبدأ في كتم ما في داخله، وفي أحيان أخرى يفقد الطفل ثقته في نفسه دون وعي منه.
كما أن هناك بعض الأسئلة تثير مخاوف الأهل أنفسهم ويتصورون أن طفلهم يعاني من قلق نفسي أو هو مشوشر ذهنيا، ولكن هذا غير صحيح، بعض الأسئلة قد تكون مؤشرا على مخاوف الطفل ليس أكثر، ولكنها عادية جدا بل وجميلة أيضا.
وهنا علينا معرفة أن عالم الطفولة ليس جنة كما نتصور. أيضا هناك الأسئلة التي يعتبرها البعض محرمة مثل الموت والدين. لا يوجد أي سبب يبرر نهرك طفلك عنها، بل عليك دائما الإجابة، ولكن هذا لا يعني أن عليك الإسهاب في الشرح، بمعنى أنه لا ضرورة لمعرفة التفاصيل، يمكنك الإجابة باختصار وبالتبسيط الذي يناسب مرحلته العمرية.
وتؤكد الدكتورة بريتشي أن العائلات المتعجلة دائما، أو القلقة، أو المجهدة بشكل شبه دائم، ليس لديهما أية مصادر يمكن أن تؤهلها للإجابة السليمة تجاه أسئلة أطفالها.
من جهة أخرى، توجد بعض الأسئلة التي تضعك في مواقف حرجة في مواجهة الآخرين، مثل أن يسألك طفلك مباشرة أمام صديقتك (لماذا هذه السيدة تبدو غريبة المظهر؟) لا تنهريه وبادري بالرد بالمقتضب دون أية عدوانية، ويمكنك القول سوف نتحدث فيما بعد، أو إن أجمل ما فيها هو هذا المظهر الذي تتحدث عنه، ولكن لتكن إجابتك حازمة وهادئة بشكل لا تجعله يسترسل.
بصفة عامة، لا تجعلي طفلك يشعر أبدا أنه قد أخطأ حينما سأل، أو أن أسئلته غبية، لأن وعيه الحقيقي يتفتح من خلال هذه الأسئلة. أيضا لا تكذبي أمام سؤال محرج أو مخجل أو تتجاهلي الإجابة. صحيح أنه ليس كل حقيقة تقال، ولكن عليك دائما أن تجدي صيغة واضحة بين قول الحقيقة وبين تغليفها بإجابات تناسب سنه.
غالبية الأهل لا يملكون الشجاعة لقول لا أعرف. حاولي دائما أن تتحلى بقدر مناسب من الشجاعة لتذكري له أنك لا تعرفين الإجابة الصحيحة وأنك سوف تسألين وتجيبينه.
وفي النهاية كنصيحة عامة، لا تملي أبدا من هذا الدور الملقى على كاهلك، واعلمي أن إجاباتك هي الطريق السليم لعلاقة صحية بينك وبين أطفالك وبينهم وبين العالم فيما بعد.
ودائما حاولي الاستعانة بالكتب التي تناسب أعمارهم والوسائط الإلكترونية، وكلما كبر قليلا وكانت أسئلته حول الحياة في عمومياتها كالتساؤلات حول الطبيعة وما شابه، ساعديه دائما على أن يبحث عن الإجابة بنفسه ويذكرها لك وناقشيه فيما توصل إليه كي يتعود على الاعتماد على النفس وأسلوب البحث وليس التلقين فقط.
المصدر الوطن
لماذا هذا؟ كيف حدث؟ ما هو ذلك الشيء؟ أسئلة كثيرة متكررة ومتشابهة يرددها كافة الأطفال على الأهل خاصة الأم.
كيف تواجهين علامات التعجب المتعددة التي تطوف في خاطر طفلك؟.
تقول المتخصصة في علم نفس وتربية الطفل الدكتورة كوليت بريتشي: أسئلة الطفل عادة ما تبدأ ما بين عامين ونصف وسبعة أعوام.
وفي هذه السن كل شيء من حول الطفل يبدو مثيرا للعجب والدهشة، ويحتاج لقدر كبير من الوعي والتفاهم حتى يتمكن من فهم العالم المحيط به بسهولة.
في البداية تكون أسئلة الطفل كثيرة وأحيانا تبدو بلا معنى ولكنه فعلاً يريد إجابة عنها، أيضا في هذه السن يمكن أن يكون الطفل مشوشاً ذهنيا تجاه بعض الأشياء من حوله، ولكن في غالبية الأحيان تبدأ أسئلته تأخذ شكلا أكثر منطقية وتماسكا مع دخول المدرسة، لأنها تتجه أكثر نحو الزمان والمكان.
ومن الطبيعي أن أسئلة كل طفل تختلف باختلاف البيئة المحيطة به وتركيبته النفسية ولكن من النادر جدا أن نجد طفلا قد قفز على مرحلة الأسئلة الكثيرة.
وهنا يجب الانتباه إلى أن بعض هذه الأسئلة تعكس بشكل أو بآخر قلقاً ما داخل الطفل، وإجابتك عنها تؤكد له دوما مدى حبك واهتمامك به.
أما عن الموضوعات التي تعتبر قاسما مشتركا بين الأطفال ويلحون في طلب تفسير لها تقول الدكتورة بريتشي: موضوعات تدور حول نفسه، كيف جاء؟ قبل أن يولد أين كان؟ تساؤلات حول الآخرين والعالم المحيط به، لماذا يختلف البشر بعضهم عن بعض، هل يعرف الحيوان أنه حيوان؟ وغيرها.
هذه الأسئلة تأتي لحظية وفجائية، وفي وقت تداهم فيه الطفل دون مقدمات. في بعض الأحيان تكون الأسئلة غاية في السذاجة أو مفاجئة لك، وهنا عليك الحذر من التهكم أو الضحك عليها، لأن هذا يثير ريبة الطفل، ويجعله يبدأ في كتم ما في داخله، وفي أحيان أخرى يفقد الطفل ثقته في نفسه دون وعي منه.
كما أن هناك بعض الأسئلة تثير مخاوف الأهل أنفسهم ويتصورون أن طفلهم يعاني من قلق نفسي أو هو مشوشر ذهنيا، ولكن هذا غير صحيح، بعض الأسئلة قد تكون مؤشرا على مخاوف الطفل ليس أكثر، ولكنها عادية جدا بل وجميلة أيضا.
وهنا علينا معرفة أن عالم الطفولة ليس جنة كما نتصور. أيضا هناك الأسئلة التي يعتبرها البعض محرمة مثل الموت والدين. لا يوجد أي سبب يبرر نهرك طفلك عنها، بل عليك دائما الإجابة، ولكن هذا لا يعني أن عليك الإسهاب في الشرح، بمعنى أنه لا ضرورة لمعرفة التفاصيل، يمكنك الإجابة باختصار وبالتبسيط الذي يناسب مرحلته العمرية.
وتؤكد الدكتورة بريتشي أن العائلات المتعجلة دائما، أو القلقة، أو المجهدة بشكل شبه دائم، ليس لديهما أية مصادر يمكن أن تؤهلها للإجابة السليمة تجاه أسئلة أطفالها.
من جهة أخرى، توجد بعض الأسئلة التي تضعك في مواقف حرجة في مواجهة الآخرين، مثل أن يسألك طفلك مباشرة أمام صديقتك (لماذا هذه السيدة تبدو غريبة المظهر؟) لا تنهريه وبادري بالرد بالمقتضب دون أية عدوانية، ويمكنك القول سوف نتحدث فيما بعد، أو إن أجمل ما فيها هو هذا المظهر الذي تتحدث عنه، ولكن لتكن إجابتك حازمة وهادئة بشكل لا تجعله يسترسل.
بصفة عامة، لا تجعلي طفلك يشعر أبدا أنه قد أخطأ حينما سأل، أو أن أسئلته غبية، لأن وعيه الحقيقي يتفتح من خلال هذه الأسئلة. أيضا لا تكذبي أمام سؤال محرج أو مخجل أو تتجاهلي الإجابة. صحيح أنه ليس كل حقيقة تقال، ولكن عليك دائما أن تجدي صيغة واضحة بين قول الحقيقة وبين تغليفها بإجابات تناسب سنه.
غالبية الأهل لا يملكون الشجاعة لقول لا أعرف. حاولي دائما أن تتحلى بقدر مناسب من الشجاعة لتذكري له أنك لا تعرفين الإجابة الصحيحة وأنك سوف تسألين وتجيبينه.
وفي النهاية كنصيحة عامة، لا تملي أبدا من هذا الدور الملقى على كاهلك، واعلمي أن إجاباتك هي الطريق السليم لعلاقة صحية بينك وبين أطفالك وبينهم وبين العالم فيما بعد.
ودائما حاولي الاستعانة بالكتب التي تناسب أعمارهم والوسائط الإلكترونية، وكلما كبر قليلا وكانت أسئلته حول الحياة في عمومياتها كالتساؤلات حول الطبيعة وما شابه، ساعديه دائما على أن يبحث عن الإجابة بنفسه ويذكرها لك وناقشيه فيما توصل إليه كي يتعود على الاعتماد على النفس وأسلوب البحث وليس التلقين فقط.
المصدر الوطن